محمد حسين بن بهاء الدين القمي
277
توضيح القوانين
ولم يذكر بعضهم الجذام والبرص هاهنا فعلى هذا يصير المشترك بينهما واحد أو مجموعها خمسة قوله دام ظله فقد يجتمع خرق الاجماع المركب اه غرضه دام ظله العالي ان خرق الاجماع المركب مرة يتحقق مع القول بالفصل وتارة يتحقق بدونه وكذا القول بالفصل قد يتحقق بدون الاجماع المركب كما لو تحقق مع الاجماع البسيط فإذا كل واحد من الاجماع المركب والقول بالفصل أعم من الآخر من وجه فليتدبّر قوله دام ظله فاستمع لتحقيق هذا المقام اى مقام القول بالفصل قوله دام ظله سواء حكموا بعدمه اى بعدم جواز الفصل قوله دام ظله وكذا ساير احكام النجاسات يعنى وكذلك الأمة متفقون على عدم الفصل بين ساير احكام النجاسات غير وجوب الغسل مثل عدم جواز اكل الملاقى ان كان من المأكول وعدم صحّة السّجود والتيمم به ان كان في الأصل مما يصح السجود عليه والتيمم به ونحو ذلك قوله دام ظله مع كون الحكم واحد أيضا يعنى كما كان اتفاقهم على عدم الفصل كان الحكم واحد أيضا قوله دام ظله فهذا في الحقيقة اجماعان بسيطان الظاهر أن أحدهما اتفاقهم على عدم الفصل وثانيهما كون الحكم واحدا قوله دام ظله بعدم تنجيسه بشيء منهما في شيء من افرادها اى لعدم تنجس الماء من النجاسات في شيء من افراد المياه قوله دام ظله فهناك اجماع بسيط هذا ناظر إلى قوله مع الاتفاق على عدم الفصل كما أن قوله ومركب ناظر إلى قوله مما اجتمع فيه الاجماع المركب فمعنى الكلام لف ونشر مشوّش كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله ان لا يعلم حكم منهم اه الحاصل في هذه الصّورة عدم نقل حكم منهم الينا في المسألتين كما هو المفروض في الصورة الأولى ولا حكمين فيهما كما هو المفروض في الصّورة الثانية ولكن إذا ثبت حكم لأحدهما ثبت للأخرى إلا لزم رفع ما علم اتفاقهم عليه من عدم الفصل فالثلاثة مشتركات في اتفاقهم على عدم الفصل ويختص الأولى بحكم جميع الأمة فيهما بحكم واحد والثانية بحكم بعضهم فيهما بحكم والبعض الآخر فيهما بحكم آخر وبعدم نقل حكم منهم فيهما الينا أصلا لا واحدا ولا اثنين قوله دام ظله العالي ان ثبت الاتفاق على عدم القول بالفصل يعنى في مسئلة تذكية المسوخ والا فالمفروض في هذه الصّورة وما قبلها من الصّورتين اتفاقهم على الحكم بعدم الفصل فالحاصل ان كون ذلك المثال مثالا لما نحن فيه بعد اثبات الاتفاق على عدم القول بالفصل في ذلك المثال لا مط فليتدبر قوله دام ظله العالي جوازها فيها إلى جواز التذكية في المسوخ قوله دام ظله قال به في الموضعين اى في مسئلة الزوج والزوجة قوله دام ظله بعد فرضهما اى فرض الزوجين قوله دام ظله وعكس آخر بان قال في الزوجة بمثل قول ابن عباس دون الزوج قوله دام ظله أو مثله أو مثل حكم مجمع عليه وهو اتحاد طريق الحكم فيهما كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله ولان منع المخالفة يستلزم اه لعل مراد العلامة ره انه لما اتفقوا على أن من قلد مجتهدا في حكم لا يجوز له تقليد غيره في ذلك الحكم فح لو قلنا بعدم جواز الفرق بين المسألتين وان لم ينصوا على عدم الفصل بينهما مع عدم العلم باتحادهما في الطريقة يلزم ان لا يجوز تقليد غيره في غير ذلك الحكم أيضا بل لا بد له من تقليده في كل حكم ذهب اليه ذلك المجتهد وهو ظاهر البطلان ويمكن ان يكون مراده ان تقليد مجتهد في جميع الأحكام جائز اتفاقا وكذا تقليد مجتهد آخر في عصر المجتهد الأول في جميع الأحكام جائز اتفاقا فالقول بجواز تقليد أحد المجتهدين في بعض الأحكام وتقليد مجتهد آخر في بعض الأحكام الآخر احداث قول ثالث فلو قلنا بعدم جواز الفرق مط لزم عدم جواز ذلك وهو ظاهر البطلان وبمضمون الآخر افاده دام ظله العالي في الدرس فليتدبر قوله دام ظله ويوضحه مثل قتل الذمي وبيع الغائب المتقدم توضيح ذلك أنه لو قال بعضهم لا يقتل مسلم بذمي ولا يصح بيع الغائب وقال الآخرون يقتل ويصح فجاء ثالث وقال يقتل ولا يصح أو لا يقتل ويصح لم يخالف الاجماع لأنهما مسئلتان خالف في أحدهما بعضا وفي الأخرى بعضا والممنوع مخالفة الجميع فيما اجمعوا عليه هذا وقد يقال إن قياس ما نحن فيه على مسئلتي الذمي والغائب بطلان عدم جواز احداث القول الثالث مخصوص بقولين تعلقا بمسألة واحدة حقيقة كمسألة البكر أو حكما كمسألة الفسخ بالعيوب الخمسة تتحقق قدر مشترك بينهما ح وكونه مسئلة واحدة وكون الثالث نقيضا لها ومسئلة الذمي والغائب متغايرتان حقيقة وحكما ولا يخطر بالبال قدر مشترك بينهما ويقال أيضا ولقائل ان يقول ما ذهب اليه الحاجبى احداث المذهب الثالث لان الأمة اختلفوا على قولين جواز احداث المذهب الثالث مط ومنعه مط فالقول بجوازه في البعض احداث مذهب ثالث فتأمل فيه وان كان مستلزما